هاشم معروف الحسني

475

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

الفاسدة ، ومضى يقول : خير من الخير فاعله ، وشر من الشر جالبه ، وأهول من الهول راكبه ، وإياكم والحسد فإنه يبين فيكم ولا يعمل في عدوكم ، وإذا كنتم في زمان العدل فيه أغلب من الجور فحرام ان يظن أحد بأحد سوءا حتى يعلم ذلك منه ، وإذا كنتم في زمان الجور فيه أغلب من العدل فليس لأحد ان يظن بأحد خيرا ما لم يعلم ذلك منه . وقال للمتوكل في حوار جرى بينهما : لا تطلب الصفاء ممن كدرت عليه عيشه ، ولا الوفاء ممن غدرت به ولا النصح ممن صرفت سوء ظنك إليه فإنما قلب غيرك لك كقلبك له . وقال ( ع ) : ابقوا النعم بحسن مجاورتها والتمسوا الزيادة فيها بالشكر عليها ، وقال لمن ذم إليه ولدا له : العقوق ثكل من لم يثكل ، والعتاب خير من الحقد . وجاء في المجلد الثاني من المروج عن محمد بن الفرج عن أبي دعامة أنه قال : اتيت علي بن محمد بن علي بن موسى ( ع ) عائدا في علته التي كانت وفاته منها ، فلما هممت بالانصراف قال لي : يا ابا دعامة قد وجب حقك علي أفلا أحدثك بحديث تسر به ، فقلت له : ما أحوجني إلى ذلك يا ابن رسول اللّه ، قال : حدثني أبي محمد بن علي عن أبيه علي عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي عن علي ( ع ) ان النبي ( ص ) قال له : اكتب يا علي قلت وما اكتب ، قال لي اكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم الايمان ما وقرته القلوب وصدقته الاعمال ، والاسلام ما جرى به اللسان وحلت به المناكحة . فقلت : يا ابن الرسول ما أدري واللّه أيهما أحسن الحديث أم الاسناد ، فقال إنها لصحيفة بخط علي بن أبي طالب واملاء رسول اللّه ( ص ) نتوارثها صاغرا عن كابر .